محمد بن عبد الله النجدي
517
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
القدس ، حسن السّيرة ، له شهرة بالفضل والإقبال على التّاريخ ، مع خطّ حسن ونظم ، وكانت ولايته بعد انقراض غالب بني عبد القادر النّابلسيّ ، كما أنّ والده ولي قبل البدر والد الكمال منهم ، ثمّ انفصل ، وقد دخل هذا القاهرة ، وجلس بها شاهدا ، وأخذ عن البدر السّعديّ . - انتهى - . قال الشّيخ جار اللّه : وبعد المؤلّف اجتمعت به في بيت المقدس ، وذكر لي أنّه ولد في ليلة الأحد ثالث عشر ذي القعدة سنة 860 بالقدس الشّريف ، فحفظ القرآن وله نحو عشر سنين ، وقرأه على فقيهه العلاء عليّ الغزّيّ برواية عاصم ، وأحضره مجالس شيخه الشّمس محمّد بن موسى بن عمران في الحديث ، منها « البخاري » واعتنى له بتحصيل الإجازة وحفظ « الملحة » للحريريّ ، وعرضها وعمره دون ستّ سنين على بلديّة التّقيّ القلقشنديّ ، وأجازه بها وبمرويّاته ، ثمّ حفظ كلّا من « المقنع » و « الخرقيّ » وعرضهما على علماء بلده منهم كمال الدّين بن أبي شريف ، والشّيخ أبي الأسباط ، والنّجم ابن جماعة ، والبرهان الأنصاريّ ، وغيرهم ، واشتغل في الفقه على والده ، وقرأ عليه الكتابين المذكورين ، ثمّ بعد وفاته لازم الشّيخ شهاب الدّين العمري الشّافعيّ فقرأ عليه كتابه « المقنع » بعد عرضه لبعضه ، وحضر وعظه ودروسه ، وأجازه بها ودخل القاهرة سنة 80 فحفظ بها « التّسهيل » في الفقه للباسلار ، وحلّه على شيخه القاضي بدر الدّين السّعديّ ، وتفقّه به ، وسمع الحديث على جماعة منهم الخليفة العباسيّ المتوكّل على اللّه عبد العزير ، وشيخنا الحافظ السّخاويّ ، والقطب الخيضريّ ، والحافظ عثمان الدّيميّ والجلال البكريّ ، وغيرهم وأقام بها عشر سنين ، ثمّ ولي قضاء الرّملة سنة 89 ، وسافر إليها وأقام